الشيخ محمد علي الأنصاري
346
الموسوعة الفقهية الميسرة
. 5 - البول : يحرم شرب بول الحيوان غير مأكول اللحم ، سواء كان الحيوان نجس العين ، كالكلب والخنزير ، أو لا ، كالأسد والذئب والنمر ونحوها . كلّ ذلك لا خلاف فيه ولا إشكال « 1 » . نعم ، اختلفوا في شرب أبوال ما يؤكل لحمه ، وفيه قولان . واتّفق الجميع في جواز شرب أبوال الإبل للاستشفاء بها . وقد تقدّم الكلام عن ذلك بالتفصيل في عنوان « أبوال » . 6 - لبن ما لا يؤكل لحمه من الحيوان : المشهور أنّ حرمة الألبان وحلّيتها وكراهتها تابعة للحيوان ، فلبن الحيوان المحلّل الأكل حلال ، ولبن المحرّم حرام ، ولبن المكروه مكروه « 2 » . لكن تأمّل بعض الفقهاء في هذه القاعدة ، فإنّه قد ورد التصريح بإباحة شرب ألبان الاتن مع تضارب الأخبار في حلّية لحمها وحرمته . وممّن تأمّل في كلّية هذه القاعدة : المحقّق الأردبيلي « 3 » ، وصاحب الكفاية « 4 » ، والفاضل الإصفهاني « 1 » ، والفاضل النراقي « 2 » ، وصاحب الجواهر « 3 » . 7 - السموم ، وكلّ ما أضرّ البدن : يحرم شرب المائعات السامّة القاتلة ، بلا خلاف ، ولا إشكال « 4 » . بل يحرم ما فيه ضرر يعتدّ به وإن لم يبلغ حدّ القتل ، استنادا إلى القاعدة الرابعة ، والمرجع في تشخيص ذلك أهل الخبرة ، كالأطباء ونحوهم . قال الشهيد الثاني - بالنسبة إلى تحريم السموم - : « مناط تحريم هذه الأشياء الإضرار بالبدن ، أو المزاج ، فما كان من السموم مضرّا فتناول قليله وكثيره محرّم مطلقا ، سواء بلغ الضرر حدّ التلف أم لا ، بل يكفي فيه سوء المزاج على وجه يظهر ضرره ، وإن كان ممّا يضرّ كثيره دون قليله يقيّد تحريمه بالقدر الذي يحصل به الضرر . . . والمرجع في القدر المضرّ إلى ما يعلم بالتجربة أو يخبر به عارف يفيد قوله الظنّ . . . حتّى لو فرض شخص لا يضرّه السمّ لم يحرم عليه تناوله مطلقا » « 5 » . وقال صاحب الجواهر : « كلّ ما كان فيه الضرار علما أو ظنّا ، بل أو خوفا معتدّا به حرم ،
--> ( 1 ) انظر : المسالك 12 : 91 ، ومجمع الفائدة 11 : 213 ، والجواهر 36 : 390 - 391 . ( 2 ) انظر : مجمع الفائدة 11 : 215 ، والكفاية : 252 ، ومستند الشيعة 15 : 143 . ( 3 ) مجمع الفائدة 11 : 215 . ( 4 ) الكفاية : 252 . 1 كشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 268 . 2 مستند الشيعة 15 : 144 - 145 . 3 الجواهر 36 : 394 - 398 . 4 الجواهر 36 : 370 . 5 المسالك 12 : 70 - 71 .